منزل فارسي (سيدي النعيجة سابقا) ارتبط اسمها بالولي الصالح الموجود منذ بداية القرن السادس عشر . في البداية تقع مدينة منزل فارسي في منطقة إستراتيجية فهي مركز عبور منذ القدم يربط مدينتين ذات حضارة تاريخية هامة وهي مدينة المهدية عاصمة الفاطميين و مدينة القيروان أول عاصمة إسلامية في شمال افريقية و من جهة أخرى فهي نقطة عبور بين مدينة الجم أحد أهم المعاقل للحضارة الرومانية و مدينة المنستير.

و من الطبيعي أن تكون هذه النقطة ممرا ساخنا على مر التاريخ و منطقة مأهولة بالسكان نظرا لأهمية موقعها و خصوبة أراضيها فقد وجدت بها بعض الآثار الرومانية. وقد مثّل وجود مقام الولي الصالح كأقدم مبنى في المدينة الذي يأوي ضريح أبي القاسم الأصفهاني الفارسي البداية الحقيقية لتاريخ المدينة. ولد أبو القاسم الأصفهاني الفارسي في القرن الخامس عشر بالكويت وهو من أصل فارسي التحق بالجيش العثماني حيث شارك في الحملة التي شنتها الإمبراطورية العثمانية ضد الغزو الاسباني للسواحل التونسية في بداية القرن السادس عشر و قد جرت معركة كبيرة بين الأسبان والعثمانيين في هذه المنطقة و انتهت بانتصار العثمانيين و جلاء الأسبان عن المهدية. ثم استقر أبو القاسم الفارسي بهذه الربوع مرابطا حاميا و معلما سكان هذه القرية أصول الدين و عرف بالجود والكرم وحسن الضيافة وتروي الأسطورة التي يتداولها أهالي البلدة ( أنه وهو في غاية الفقر و الاحتياج صادف أن نزل عنده عابري سبيل فاستضافهم و ذبح لهم نعيجته الوحيدة و منذ ذلك التاريخ سمي بسيدي النعيجة ) .

ونظرا للمكانة المميزة له في تاريخ الدولة العثمانية بالبلاد التونسية فقد حظيت سيدي النعيجة برعاية خاصة من قبل الحكام العثمانيين إذ توجد وثائق صادرة عن البايات الذين تعاقبوا على الحكم توصي خيرا بسكانها و تعفيهم من الضرائب و تعفي أبناؤها من الخدمة العسكرية كما تقلد عدد من أبنائها مناصب عليا في الجيش الملكي العثماني إضافة إلى وجود برج الباي والذي يمثل الرعاية الأمنية التي حظيت بها بلدة سيدي النعيجة في العهد العثماني . ثم جاء الاستعمار الفرنسي فمد طريقها و ركز هاتفا و شيد مدرسة ابتدائية سنة 1938 و استعملها نقطة مراقبة لبقية المناطق المجاورة لسيدي النعيجة. و كانت طبيعة المياه المالحة بهذه المنطقة حائلا دون تطور البلدة التي هجرها الكثير من أبنائها على مر التاريخ و استقروا بشتى مدن الجمهورية.

 

 

 

"مقام الولي الصالح سيدي نعيجة "

 

 

فضاء اثري يتوافد عليه بعض الزائرين من داخل المنطقة البلدية و خارجها و تستغله المنظمات المحلية و الجهوية في الأنشطة الثقافية و إقامة الحفلات العامة و الخاصة

 

مقام الولي الصالح من الداخل

 

       مقام الولي الصالح من الخارج

 

 

 

" برج الباي "

 

 

يمثل الرعاية الأمنية التي حظيت بها بلدة منزل الفارسي في العهد العثماني .

 

 مخطوطات أثريّة

 

 

 

 

" برج الباي من الداخل "

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

" اللباس التقليدي "

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصناعةالتقليدية